الشيخ الأنصاري

36

كتاب الطهارة

وقال في محكيّ البحار في جلد « السماء والعالم » : إنّ المشهور بين العرب أنّ أوّل سنتهم المحرّم ، وهذه الأُمور تختلف بالاعتبارات ، فيمكن أن يكون أوّل السنة الشرعيّة شهر رمضان ، ولذا قيّد الشيخ به في المصباحين ، وأوّل السنة العرفيّة المحرّم ، وأوّل السنة التقديريّة ليلة القدر ، وأوّل سنة جواز الأكل والشرب شهر شوّال ، كما روى الصدوق بإسناده إلى الفضل بن شاذان وفي علَّة صلاة العيد : « أنّه أوّل يوم من السنة يحلّ فيه الأكل والشرب ؛ لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان » ، وقال في علَّة اختصاص شهر رمضان بالصوم : « وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، وفيه يفرق كلّ أمرٍ حكيم ، وهو رأس السنة ، ويقدّر فيها ما يكون في السنة من خير أو شرّ ومضرّة ومنفعة ورزق وأجل ، ولذلك سمّيت ليلة القدر « 1 » ، انتهى . ثمّ إنّ الظاهر خروج « ثلاثين غرفة » « 2 » من الغسل فاحتمال دخولها ضعيف . * ( و ) * يستحبّ أيضاً * ( ليلة نصفه ) * ، كما عن المشايخ الثلاثة « 3 » وأتباعهم « 4 » ، بل عن الغنية « 5 » ومحكيّ الوسيلة « 6 » : الإجماع عليه .

--> « 1 » البحار 58 : 376 ، ذيل الحديث 9 . « 2 » الواردة في رواية السكوني المتقدّمة في الصفحة 34 . « 3 » المقنعة : 51 ، والمبسوط 1 : 40 ، والمصباح كما نقله عنه المحقّق في المعتبر 1 : 355 . « 4 » كالقاضي في المهذّب 1 : 33 ، وأبو الصلاح في الكافي : 135 ، وسلَّار في المراسم : 52 . « 5 » الغنية : 62 . « 6 » الوسيلة : 54 ، عدّه فيما لا خلاف فيه .